يضبط بالوصف، كالجواهر .. جاز قرض الخبز. وإن قلنا: لا يجوز قرض ما لا يضبط بالوصف .. ففي قرض الخبز وجهان:
أحدهما: لا يجوز -وبه قال أبو حنيفة- كغيره مما لا يضبط بالوصف" [1] ."
يجوز إقراضه وزنًا، وهو قول أبي يوسف من الحنفية، وأشهر الوجهين في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة [2] .
جاء في البحر الرائق:"ويستقرض الخبز وزنًا لا عددًا، وهذا عند أبي يوسف ... وذكر الشارح أن الفتوى على قول أبي يوسف" [3] .
جاء في إعانة الطالبين:"واستثني جواز قرض الخبز وزنًا؛ لإجماع أهل الأمصار على فعله في الأعصار بلا إنكار، وهذا ما قطع به المتولي والمستظهري وغيرهما، واقتضى كلام النووي ترجيحه، قال في المهمات:"
والراجح جوازه، وقد اختاره في الشرح الصغير" [4] ."
ولأن المطلوب رد المثل، ولا يمكنه ذلك إلا بالوزن.
يجوز إقراضه مطلقًا بدون قصد الزيادة أو اشتراطها، وهو اختيار محمَّد بن
(1) البيان (5/ 467) .
(2) إعانة الطالبين (3/ 51) ، المهذب (1/ 304) ، روضة الطالبين (4/ 37) ، أسنى المطالب (2/ 141) ، مغني المحتاج (2/ 119) ، المغني لابن قدامة (4/ 210) ، الكافي (2/ 123) .
(3) البحر الرائق (6/ 147) .
(4) إعانة الطالبين (3/ 51) .