قال في المجموع:"وأما السكران فالمذهب صحة بيعه وشرائه، وسائر عقوده التي تضره والتي تنفع" [1] .
لا يصح شيء من تصرفات السكران، ومنه الهبة، وهذا قول أبي يوسف، وأبي الحسن الكرخي، وأبي جعفر الطحاوي من الحنفية [2] ، ومحمد بن عبد الحكم من المالكية [3] ، وقول في مذهب الشافعية [4] ، وقول في مذهب الحنابلة [5] ، واختيار ابن حزم [6] .
تلزمه الجنايات، والعتق، والطلاق، ولا تلزمه الإقرارات، والعقود من بيع، وإجارة، وهبة وصدقة، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية [7] .
تلزمه الأفعال، ولا تلزمه الأقوال فيقتل بمن قتل ويحد في الزنا، والسرقة، ولا يحد في القذف، ولا يلزمه طلاق ولا عتق، وهو قول الليث [8] .
(1) المجموع (9/ 181) .
(2) كشف الأسرار (4/ 354) .
(3) مواهب الجليل (4/ 242) .
(4) المجموع (9/ 181 - 182) .
(5) كشاف القناع (3/ 151) .
(6) المحلى، مسألة (1523) .
(7) مواهب الجليل (4/ 242) ، الخرشي (7/ 103) ، الشرح الكبير (4/ 98) ، حاشية الدسوقي (3/ 397) .
(8) مواهب الجليل (4/ 242) .