[ن -194] لما كان الشراء بالهامش يرتبط به مسأله رهن الأوراق المالية كضمان للقرض، ناسب أن أبحث هذه المسألة هنا، فما حكم رهن الأسهم؟
وللجواب على ذلك أقول: لما كان السهم يمثل حصة مشاعة في رأس مال الشركة، وفي موجوداتها، فإن حكم رهنه يرجع إلى الخلاف في حكم رهن الحصة المشاعة. وهي مسألة خلافية.
والخلاف فيها كالتالي:
ذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز رهن المشاع مطلقًا، سواء كان من الشريك، أو من أجنبي، وسواء أمكنت قسمته أم لا، وسواء كان الشيوع طارئا أم مقارنا للعقد [1] .
وبناء عليه فلا يصح رهن الأسهم على قول من اعتبر الأسهم حصة مشاعة في رأس مال الشركة، وفي موجوداتها.
ذهب جمهور الفقهاء من المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وابن حزم
(1) العناية شرح الهداية (10/ 152) ، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (6/ 49) ، البحر الرائق (8/ 275) ، المبسوط (21/ 69) ، تبيين الحقائق (6/ 68) .
(2) القوانين الفقهية (ص 212) ، حاشية الدسوقي (3/ 235) ، الذخيرة (8/ 79) ، الخرشي (5/ 239) ، المنتقى للباجي (5/ 249) .
(3) الأم للشافعي (3/ 190) ، روضة الطالبين (4/ 38) ، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص 194) ، الوسيط (3/ 462) مغني المحتاج (2/ 122) ، نهاية المحتاج (4/ 239) .
(4) الإنصاف (5/ 141) ، المحرر (1/ 235) .