فهرس الكتاب

الصفحة 9469 من 10287

قال النووي:"الوصي، وله خمسة شروط، وهي: التكليف، والحرية، والإِسلام ..." [1] .

وقال الأنصاري:"فيشترط في الوصي أمور:"

أولها الإِسلام، فلا يجوز أن يوصي المسلم إلى ذمي؛ لأن الوصاية أمانة وولاية، فاشترط فيهما الإِسلام" [2] ."

وقال ابن قدامة:"ولا تصح إلى مجنون، ولا طفل، ولا وصية مسلم إلى كافر بغير خلاف نعلمه" [3] .

دليل من قال: لا تصح:

استدل المانعون بقوله تعالى: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة: 10] .

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118] .

فثبت أن الكافر غير مأمون على المسلم لقيام العداوة الدينية بينهما والتي لا تنقطع إلا بإسلام الكافر، قال تعالى: {إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء: 101] .

بأن الرد لو كان بسبب العداوة الدينية لم تصح وصية الكافر لمسلم، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى صحتها.

(1) روضة الطالبين (6/ 311) .

(2) كفاية الأخيار (ص 344) .

(3) المغني (6/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت