فهرس الكتاب

الصفحة 8796 من 10287

أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنهما أخبرته، أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي، قال: أو فعلت؟، قالت: نعم، قال:"أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك" [1] .

قال ابن عبد البر:"معلوم أن العتق من أفضل أعمال البر، وقد فضل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصدقة على الأقارب على العتق" [2] .

قال النووي:"أجمعت الأمة على أن الصدقة على الأقارب أفضل من الأجانب" [3] . والوقف نوع من أنواع الصدقة.

فتبين بهذا أن الوقف شامل لكلا المسميين شمول النوع لأفراده، فالوقف سواء كان على الأهل، أو على سائر جهات البر، فإن فيه معنى الخير، والإحسان، والصدقة، من غير فرق.

ومع وضوح هذه المسألة في الفقه الإِسلامي، إلا أنه قد خرج من يطالب بإلغاء الوقف الأهلي حتى تم إلغاء الوقف الأهلي في مصر وسوريا.

أن الوقف بنوعيه ليس معروفًا في الإِسلام بنص في كتاب الله.

(1) صحيح البخاري (2592) ، ومسلم (999) .

(2) التمهيد (1/ 206) .

(3) المجموع (6/ 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت