فهرس الكتاب

الصفحة 9915 من 10287

دليل من قال بجواز السفتجة مطلقًا:

الأصل في العقود والشروط الصحة والإباحة، ولا يحرم منها شيء إلا بدليل صحيح صريح، واشتراط الوفاء في غير البلد يدخل فيها؛ لأنه لا نص يقضي بتحريم مثل هذا الشرط، وقد عقدت فصلًا في عقد اليع وتكلمت عن الأصل في الشروط فارجع إليه إن شئت.

ويناقش: بأنه على التسليم بهذه القاعدة، فإننا لا نسلم أن اشتراط الوفاء في غير البلد لا يوجد دليل يقتضي التحريم، كما بيناه في أدلة القول الأول.

أن السفتجة فيها شبه بالحوالة، والحوالة جائزة فتصح السفتجة قياسًا عليها.

بأن السفتجة وإن أشبهت بعض صورها الحوالة فهي لا تشبهها في كل الصور، والسفتجة إن كانت في الديون الناشئة عن المعوضات، فهذا لا خلاف في صحتها مطلقًا بصرف النظر عن المنتفع، فلو باعه مؤجلًا، سواء كان التأجيل للثمن، أو كان التأجيل للمثمن كما في دين السلم، واشترط عليه مكان معينًا للوفاء صح الشرط بالاتفاق، حتى ولو كان النفع للبائع خاصة، وقد ذكرت ذلك في عقد السلم.

بخلاف السفتجة في القرض، فإنه إن أحاله عند المطالبة بالوفاء، وكان ذلك

= وانظر الدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 164) ، ونصب الراية (4/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت