وأما لفظ التحالف فلم يوجد في شيء من كتب الحديث، نص على ذلك ابن حجر [1] ، وابن حزم [2] ، وغيرهما، وقد سبق الجواب عن كلام الطحاوي ومن وافقه في كلام سابق.
القول قول المشتري مع يمينه، وهو رواية عن مالك [3] ، وبه قال أبو ثور [4] .
دليل من قال: القول قول المشتري مع يمينه:
بأن كلًا من البائع والمشتري متفقان على العشرة، مختلفان فيما زاد عليها، فالبائع يدعيها، والمشتري ينكرها، والقول قول المنكر؛ لأنه مدعى عليه، لحديث ابن عباس المتفق عليه: (ولكن اليمين على المدعى عليه) [5] .
أن المشتري هو الغارم، والقول قول الغارم بيمينه.
بأن البائع أيضًا غارم، حيث يخرج منه ملكه بما لم يرضه.
(1) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (3/ 32) :"وأما قوله فيه (تحالفا) فلم يقع عند أحد منهم، وإنما عندهم: والقول قول البائع أو يترادان".
(2) وقال ابن حزم في المحلى (7/ 258) عن قوله (ويتحالفان) :"وهذا لا يوجد أبدًا، لا في مرسل، ولا في مسند، ولا في قوي، ولا في ضعيف، إلا أن يوضع للوقت".
(3) بداية المجتهد (2/ 144، 145) ، الكافي لابن عبد البر (ص 336) .
(4) المغني (4/ 136) .
(5) البخاري (4552) ، ومسلم (1711) .