فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 10287

قوله (إلا أن يشترط المبتاع) والمبتاع وإن كان المقصود به المشتري، فإذا صح أن يشترط المشتري ما كان من حق البائع ساغ للبائع أن يشترط ما هو من حق المشتري، ولأن البائع أحد المتبايعين، فصح اشتراطه للثمرة كالمشتري.

أن اشتراط البائع الثمرة هو استثناء لبعض ما وقع عليه العقد، وهو معلوم، فإذا كانت الثنيا معلومة صح الاستثناء، كما لو باع بستانًا واستثنى منه نخلة معلومة.

أن الاستثناء استبقاء لبعض ملكه، فيصح؛ لأن الاستبقاء أقوى من الابتداء.

* وجه قول مالك:

أن هذا كامن لم يظهر بعد، فكان كالجنين في بطن أمه [1] .

والراجح قول الجمهور؛ لأن الاستثناء ليس بيعًا على الصحيح، وإنما إبقاء لملكه، فهو كأنه باع النخلة إلا ثمرتها، وهذا يعني أنها لم تدخل في العقد، ولذلك جاء في الذخيرة:"قال صاحب الإكمال: المشهور منع اشتراط البائع ما لم يؤبر، وعلى القول بأن المستثنى غير مبيع يجوز" [2] .

(1) المنتقى شرح الموطأ (4/ 217) .

(2) الذخيرة (5/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت