الإنسان وإن كان له باعتبار الأصل، فإن له أن يجعله لغيره بحق الوكالة ونحوها، وهنا جعله لغيره فيكون موقوفًا على إجازة المالك، فإذا أجازه جاز، وقد ذكرنا الأدلة على صحة العقد بالإجازة في بيع الفضولي، والبائع: أحد المتعاقدين، فإذا جاز البيع بالإجازة جاز الشراء بها.
ذهب مالك رحمه الله تعالى [1] ، والشافعي في القديم [2] ، ورواية عن أحمد [3] ، اختارها ابن تيمية [4] ، وابن القيم [5] إلى أن الشراء من الفضولي كالبيع يكون موقوفًا على إجازة المالك.
ذكرنا أدلتهم في بيع الفضولي، وكونه موقوفًا على إجازة المالك، وحكم الشراء حكم البيع؛ لأن المشتري أحد المتعاقدين.
قال في مواهب الجليل:"وحكمه -يعني شراء الفضولي - كبيعه" [6] .
ذهب الشافعي في الجديد [7] ،
(1) مواهب الجليل (4/ 272) ، التاج والإكليل (4/ 270) ، القوانين الفقهية (ص 163) ، حاشية الدسوقي (3/ 12) ، الخرشي (5/ 18) .
(2) حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 201) ، المجموع (9/ 312) .
(3) المحرر في الفقه (1/ 310) ، الإنصاف (4/ 283) .
(4) مجموع الفتاوى (29/ 249) .
(5) أعلام الموقعين (2/ 35) ، زاد المعاد (5/ 157) .
(6) مواهب الجليل (4/ 272) .
(7) قال النووي في المجموع (9/ 312) :"لو باع مال غيره بغير إذن، ولا ولاية فقولان، ="