فهرس الكتاب

الصفحة 5304 من 10287

المبحث (*) الثالث: التوصيف الفقهي لعقد الحوالة

قال القرافي: الحوالة تحويل الحق، وليس بتبديل ... لأن تبديل الدين بالدين لا يجوز، ولأن اسم الحوالة من التحويل، لا من التبديل [1] .

[م - 1100] اختلف الفقهاء في توصيف عقد الحوالة إلى ثلاثة أقوال:

منهم من يرى أنها من قبيل البيع، ومنهم من يرى أنها عقد إرفاق ومعونة، ومنهم من يرى أنها استيفاء. وإليك بيان الأقوال منسوبة إلى أصحابها.

أن الحوالة عقد إرفاق ومعونة.

وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة.

أما الحنفية فهم يرون صحة الحوالة ولو كان المحال عليه ليس مدينًا للمحيل، وبهذا يعلم أن الحوالة عند الحنفية ليست معاوضة؛ إذ لو كانت بيعًا لم تصح على من لا دين عليه لعدم الاعتياض [2] .

بل صرح ابن الهمام في فتح القدير بأن الحوالة لا يقصد منها المعاوضة، فهي كالقرض [3] .

(1) الذخيرة (9/ 249، 250) .

(2) بدائع الصنائع (5/ 108) .

(3) فتح القدير (7/ 245) .

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع، وصوابه (الفصل) لا (المبحث) ، والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت