فهرس الكتاب

الصفحة 9181 من 10287

تفعلوا, ولكن ولوهم بيعها، فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم، فباعوها، وكلوا أثمانها [1] .

(ث -217) ورواه أبو عبيد من طريق إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، أن بلالًا قال لعمر بن الخطاب: إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج، فقال: لا تأخذوا منهم، ولكن ولوهم بيعها، وخذوا أنتم من الثمن [2] .

[إسناده صحيح] [3] .

وجه الاستدلال: هذا الأثر يدل على أن الخمرة مال محترم عندهم من ثلاثة أوجه: أحدها: أن المبيع متمول؛ لأمر عمر بالبيع.

وثانيها: إيجاب العشر في ثمنها, ولا يجب إلا في متمول.

وثالثها: تسمية ما يقابلها ثمنًا، وهو لا يكون إلا في بيع صحيح عند الإطلاق، ولا يصح البيع إلا في متمول [4] .

قال أبو عبيد:"رخص لهم أن يأخذوا ذلك من أثمانها، إذا كان أهل الذمة المتولين لبيعها؛ لأن الخمر والخنزير مال من أموال أهل الذهة، ولا تكون مالًا للمسلمين ... قال أبو عبيد: فهو لم يجعلها قصاصًا من الجزية إلا وهو يراها مالًا من أموالهم" [5] .

(1) مصنف عبد الرزاق (9886) .

(2) الأموال (129) .

(3) سبق تخريجه، انظر (ث 23) .

(4) انظر الذخيرة للقرافي (8/ 278) .

(5) الأموال (ص 54 - 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت