فهرس الكتاب

الصفحة 5789 من 10287

تعود على الحكم بالإبطال؛ لأن النص دلالته قطعية وهي دلالتها ظنية، والله أعلم.

أن الربا يجري في سبائك الذهب والفضة مع أنهما في حال كونهما سبائك لا تعتبر من الأثمان [1] .

وهذا دليل على أن الثمنية موغلة في الذهب والفضة لا تنفك عنهما وليست طارئة عليهما، سواء كانت تبرًا، أو عينًا، أو مصوغًا.

القول بأن الحلي لم تدخل في نصوص الربا؛ لأنها من جنس السلع، وليست من جنس الأثمان، ولهذا لم يجب فيها الزكاة. فيقال في الجواب:

أولًا: ليس هناك علاقة بين الزكاة وبين الربا، فالثمنية التي هي العلة في الذهب والفضة، ليست هي العلة في غيرها من الأموال الربوية، وليست هي العلة في وجوب الزكاة في الأموال الزكوية، فلا تلازم بين الزكاة وبين الربا، حتى يمكن أن يقال: ما لم تجب فيه الزكاة لم يجر فيه الربا. وما جرى فيه الربا وجبت فيه الزكاة، فالبيوع باب، والصدقة باب آخر.

وعدم وجوب الزكاة في الحلي ليس راجعًا لكونها بالصناعة خرجت عن جنس الأثمان، بل لأن من شروط الزكاة أن يكون ملك النصاب خاليًا من الحوائج الأصلية، والحلية تعتبر من الحاجات الأصلية للنساء [2] .

(1) انظر حكم الأوراق النقدية - بحث اللجنة الدائمة منشورًا في مجلة البحوث الإسلامية، العدد الأول.

(2) انظر تجارة الذهب في أهم صورها وأحكامها, للشيخ صالح بن زابن المرزوقي، بحث في مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (9/ 1/ 188، 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت