فهرس الكتاب

الصفحة 5009 من 10287

الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، قال: إنما جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشفعة فيما لم يقسم ... وذكر الحديث.

قال أبي: عندي أن كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا القدر: (إنما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الشفعة فيما لم يقسم) قط.

ويشبه أن يكون بقية الكلام هو كلام جابر: (فإذا قسم ووقعت الحدود فلا شفعة) والله أعلم.

قلت له: بم استدللت على ما تقول؟ قال: لأنا وجدنا في الحديث: إنما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الشفعة فيما لم يقسم تم المعنى، فإذا وقعت الحدود فهو كلام مستقبل، ولو كان الكلام الأخير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: إنما جعل النبي الشفعة فيما لم يقسم، وقال: إذا وقعت الحدود, فلما لم نجد ذكر الحكاية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكلام الأخير استدللنا أن استقبال الكلام الأخير من جابر؛ لأنه هو الراوي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث ..." [1] ."

بأن الإدراج لا يثبت بالاحتمال، والأصل أن كل ما ذكر في الحديث فهو منه حتى يثبت الإدراج بدليل، كمجيء رواية مبينة للقدر المدرج، أو استحالة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوله، وقد سئل الإِمام أحمد عن هذا الحديث، فلم ير الإدراج، وقد نقل صالح بن الإِمام أحمد أنه رجح رفعها [2] .

جاء في مسائل أحمد رواية أبي الفضل:"قلت: حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر: (إنما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل ما لم يقسم،"

(1) العلل لابن أبي حاتم (1/ 478) .

(2) فتح الباري (4/ 437) ، شرح الزرقاني (3/ 477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت