وقد يقال: إن اختلاف شعبة في رفعه ووقفه لا يلغي الاحتجاج به، فعلى ترجيح أن يكون موقوفًا على الصحابي، فإن مثله لا يقال بالرأي، فيكون له حكم الرفع.
على فرض أن يكون الحديث سالمًا من العلة، فإن نفي الإجابة ليس عن مطلق الدعاء حتى يقال: ذلك عقاب، والعقاب لا يكون إلا على ترك واجب، أو فعل محرم، وإنما لا يقبل دعاؤه على هؤلاء الثلاثة فقط، ويقبل في غيرهم، وإنما قيد نفي الإجابة في هذه الحالات؛ لأنه العبد قد أمر بالاحتياط، ولم
= حكام ضعيف، وقد قرن أبو نعيم رواية عمرو بن حكام بعثمان بن عمر، إلا أنه قال بعد أن ذكر اللفظ: رفعه عمر وابن حكام، قال: ثلاثة يدعون الله فذكره، ورواه غندر وروح موقوفًا.
وأعتقد أن هناك خطأ وأن قوله: عمر وابن حكام الصواب عمرو بن حكام؛ لأنه لا يوجد في الإسناد أحد اسمه عمر، وإنما شاركه عثمان بن عمر، فلعل رواية عثمان بن عمر قد تكون موقوفة، والله أعلم.
وخالفهم كل من: محمد بن جعفر كما في تفسير الطبري (6/ 392) وهو من أخص أصحاب شعبة.
ويحيى بن سعيد القطان كما في مصنف ابن أبي شيبة تحقيق الشيخ عوامة (17429) .
وعمرو بن مرزوق كما في مساوئ الأخلاق للخرائطي (ص 21) .
وروح كما في مسانيد فراس المكتب (ص 93) . لأبي نعيم.
وعثمان بن عمر كما في في مسانيد فراس المكتب (ص 93) . وهذا محتمل.
فالحديث إما أن يكون وقفه أرجح؛ لأن رواية يحيى بن سعيد القطان وغندر وروح أرجح، ومع التساوي وهذا على سبيل التنزل يكون شعبة قد اضطرب فيه، فرواه مرة مرفوعًا، ومرة موقوفًا، وهذه علة.