ولأن ذلك عمل الناس في كل عصر من غير نكير.
بأن القياس على الميزاب قياس مع الفارق، فإن ما يشغله الميزاب قدر يسير بالنسبة للساباط. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن مصلحة الميزاب هي لتصريف السيول، وليس الساباط كذلك.
أن إخراج الظلة يعتبر تصرفًا في ملك الغير بدون إذنهم، وهو لا يخلو من ضرر لأنه قد يؤدي إلى إظلام الطريق، وإن لم يكن فيه ضرر في الحال فقد يكون فيه ضرر في المآل.
بأن إذن الإمام يقوم مقام إذنهم لكونه نائبًا عنهم، وأما كونه لا يخلو من ضرر فإننا نشترط أن يكون ذلك خاليًا من الضرر في الحال وفي المآل.
= وأخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 332) من طريق الوليد بن مسلم، ثنا شعيب الخرساني، عن عطاء الخرساني، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب لما أراد أن يزيد في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقعت منازعة على دار العباس بن عبد المطلب، فذكر الحديث منه. وفيه قصة الميزاب.
وسعيد بن المسيب كان له ثمان سنين حتى توفي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقد سمع من عمر شيئًا يسيرًا، وغالب ما يرويه عن عمر يعتبر مرسلًا إلا أن مراسيل سعيد تعتبر من أحسن المراسيل، وكان له عناية بقضاء عمر.
وروى عبد الرزاق في المصنف (15264) ، والمراسيل لأبي داود (406) من طريق سفيان ابن عيينة، عن موسى بن أبي عيسى - زاد عبد الرزاق: أو غيره - كان في دار العباس ميزاب ... وذكر نحوه. وموسى بن أبي عيسى لم يدرك عمر.