[م - 196] اختلف العلماء في قبض ما بيع جزافًا.
فقيل: قبضه يكون بالتخلية مع التمييز، ولو لم يحصل تقدير، أو نقل، وهذا مذهب الحنفية [1] ، وقول للمالكية [2] ، وقول عند الشافعية [3] ، وأحد القولين في مذهب الحنابلة [4] .
وقيل: قبض كل نوع منه بحسب العرف، وهذا مذهب المالكية [5] .
(1) البحر الرائق (5/ 333) ، بدائع الصنائع (5/ 244) .
(2) جاء في شرح الزرقاني للموطأ (3/ 368) :"وفرق مالك في المشهور عنه بين الجزاف، فأجاز بيعه قبل قبضه؛ لأنه مرئي، فيكفي فيه التخلية، وبين المكيل والموزون، فلا بد من الاستيفاء".
وانظر عون المعبود (9/ 284) ، نيل الأوطار (5/ 257) .
(3) قال الشافعي في الأم (3/ 80) :"كما أعد قبض الجزاف قبضًا إذا خلى المشتري بينه وبينه، لا حائل دونه ...".
(4) جاء في المغني (4/ 90) :"قد روى أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى، أن القبض في كل شيء بالتخلية مع التمييز؛ لأنه خلى بينه وبين المبيع من غير حائل، فكان قبضًا له كالعقار". وانظر الإنصاف (4/ 470) .
(5) جاء في مختصر خليل (ص 162) :"وقبض العقار بالتخلية، وغيره بالعرف".
قال الحطاب في مواهب الجليل شارحًا لهذه العبارة (4/ 477) :"أي وقبض غير العقار مما ليس فيه حق توفية بالعرف، وأما ما فيه حق توفية فقد بين القبض فيه بماذا يكون".