الوجه الثالث: أن يكتفي بنبذه عن رؤيته [1] .
وقد زاد النووي وجهًا آخر: فقال: المنابذة أن يراد به نبذ الحصاة [2] .
بأن يقول: متى نبذت هذا الثوب فهو عليك بكذا، أو إن نبذت هذا الثوب فهو عليك بكذا، أو أي ثوب نبذته فهو عليك بكذا [3] .
والعلة في النهي عن بيع الملامسة والمنابذة عند الحنفية:
ذكر الحنفية علتين:
الأولى: ما فيه من المخاطرة، حيث وقع العقد باللمس، والنبذ، يقول الجصاص:"بيع الملامسة: هو وقوع العقد باللمس، والمنابذة: وقوع العقد بنبذه إليه ... فتكون هذه الأفعال عندهم موجبة لوقوع البيع، فهذه بيوع معقودة على المخاطرة، ولا تعلق لهذه الأسباب التي علقوا وقوع البيع بها بعقد البيع" [4] .
العلة الثانية: الجهالة، وهذا في حال ما إذا قال له: أي ثوب نبذته إليك فهو عليك بكذا، وقد علل بالجهالة ابن الهمام في فتح القدير [5] .
وأما علة النهي عند المالكية: الغرر الناتج عن الجهل بالمبيع وذلك لقيام اللمس والنبذ مقام الرؤية.
(1) نهاية المحتاج (3/ 449) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 155) .
(3) شرح منتهى الإرادات (2/ 14) ، كشاف القناع (3/ 166) ، المبدع (4/ 29) ، الشرح الكبير (4/ 32) .
(4) أحكام القرآن (2/ 247، 248) .
(5) فتح القدير (6/ 417) .