وهذا يدل على أن تعاطي السلم لم يكن فيه خلاف بين أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في عصر التشريع وبعده.
من الإجماع، نقل الإجماع الشافعي، قال في الأم:"والسلف بالصفة والأجل ما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم حفظت عنه" [1] .
وقال القرطبي - رحمه الله-:"والسلم بيع من البيوع الجائزة بالاتفاق، مستثنى من نهيه - عليه السلام -، عن بيع ما ليس عندك ..." [2] .
وقال النووي:"أجمع المسلمون على جواز السلم" [3] .
وممن حكى الإجماع الزيلعي في تبيين الحقائق [4] ، وابن قدامة في المغني [5] ، وابن رشد في بداية المجتهد [6] ، وغيرهم.
وقال ابن حجر:"اتفق العلماء على مشروعيته، إلا ما حكي عن ابن المسيب" [7] .
ولا أدري ما صحة ما ينسب عن ابن المسيب، ذلك أن في مدونة مالك، ومصنف ابن أبي شيبة ما يدل على أنه يرى جواز السلم في الجملة [8] .
(1) الأم (3/ 94) .
(2) تفسير القرطبي (3/ 379) ، وانظر الذخيرة للقرافي (5/ 224) .
(3) شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 41) .
(4) تبيين الحقائق (4/ 110) .
(5) المغني (4/ 185) .
(6) بداية المجتهد (2/ 151) .
(7) فتح الباري (4/ 428) .
(8) المدونة (4/ 3) ، والمصنف (4/ 393) ، (4/ 272) ، (4/ 418) .