فهرس الكتاب

الصفحة 5377 من 10287

اختلف الفقهاء في هذا على قولين:

يشترط أن تكون الحوالة بدين لازم، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، وقول في مذهب الحنابلة [1] .

زاد الشافعية: أو مصيره إلى اللزوم كالإحالة بالثمن في زمن الخيار.

جاء في فتح العزيز بشرح الوجيز:"أن يكون الدين لازمًا، أو مصيره إلى اللزوم" [2] .

قال الكاساني في بدائع الصنائع:"وأما الذي يرجع إلى المحال به، فنوعان:"

أحدهما: أن يكون دينًا ...

والثاني: أن يكون لازمًا؛ فلا تصح الحوالة بدين غير لازم كبدل الكتابة، وما يجري مجراه؛ لأن ذلك دين تسمية، لا حقيقة؛ إذ المولى لا يجب له على عبده دين، والأصل أن كل دين لا تصح الكفالة به، لا تصح الحوالة به" [3] ."

وقال الماوردي في الحاوي:"وأما المحال به، تعريفه، وأحواله، فهو الحق الذي يتحول من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وللحق ثلاثة أحوال:"

أحدها: أن يكون لازمًا مستقرًا.

= ولما رأيت تداخل اللزوم والاستقرار أدرجتهما في مبحث واحد بجامع أن كلًا من اللازم والمستقر ليس عرضة للسقوط، وما كان كذلك فهو مستقر، والله أعلم.

(1) بدائع الصنائع (6/ 16) ، البحر الرائق (6/ 268) ، الفتاوى الهندية (3/ 296) ، أسنى المطالب (2/ 230) ، حاشية الرملي (2/ 230) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 399) ، مغني المحتاج (2/ 194) ، الإنصاف (5/ 224) .

(2) فتح العزيز بشرح الوجيز (10/ 340) .

(3) بدائع الصنائع (6/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت