[م - 1019] سبق لنا في العقود السابقة كعقد البيع والإجارة، خلاف الحنفية والجمهور في أركان العقد:
فالحنفية يرون أن ركن العقد: هو الإيجاب والقبول (الصيغة)
ويزيد عليها الجمهور: العاقدان والمعقود عليه.
وفي الشفعة لما كان الأخذ جبرًا لا يحتاج إلى قبول المشتري ذكر الحنفية أن الصيغة فقط: هي أخذ الشفيع المشفوع من أحد المتعاقدين، والذي هو بمنزلة الإيجاب الذي لا يفتقر إلى قبول [1] .
وعليه يصح أن نقول: إن ركن الشفعة عند الحنفية هو الإيجاب فقط، حيث جعلوا الركن: هو الأخذ فقط، ولم يلحقوا به القبول؛ لجوازه مع الإكراه، كما لم يلحقوا به الشفيع والمشفوع به والمشفوع فيه والمشفوع عليه (وهو مشتري - العقار) طردًا لقاعدتهم.
(1) الدر المختار (6/ 218) ، تبيين الحقائق (5/ 239) ، البحر الرائق (8/ 143) ، مجمع الأنهر (2/ 472) ، حاشية ابن عابدين (6/ 218) ، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (2/ 751) .