فهرس الكتاب

الصفحة 6079 من 10287

الفرع الأول بيع الذهب بمثله جزافًا

قال الباجي: ما حرم فيه التفاضل يحرم فيه الجزاف؛ لأنه لا يعلم معه التساوي، والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل في التحريم والمنع من صحة العقد [1] .

[م - 1216] علمنا في المسألة السابقة أن من شروط الصرف وجوب التماثل عند اتحاد الجنس، فيحرم التفاضل في بيع الذهب بالذهب، وفي بيع الفضة بالفضة، والبحث في هذه المسألة، ماذا لو تراضى المتبايعان على أن يتم البيع بينهما جزافًا أو خرصًا بدون وزن، أو عد، أو صرفت النقود بمثلها عن طريق الخرص، هل يجوز ذلك؟

إذا بيع النقد بجنسه، أو الذهب بجنسه فلا بد من العلم بالتماثل، فلا يجوز بيعه جزافًا ولا خرصًا باتفاق الفقهاء [2] ، والقاعدة في الربويات: أن الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل.

قال ابن جزي:"الجهل بالتماثل ممنوع كتحقيق التفاضل ..." [3] .

(1) المنتقى (4/ 262) .

(2) حاشية ابن عابدين (5/ 259) ، المبسوط (14/ 45) ، الهداية شرح البداية (3/ 82) ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (3/ 162) ، شرح الزرقاني (3/ 359) ، الإقناع للشربيني (2/ 282) ، كفاية الأخيار (1/ 239) ، مغني المحتاج (2/ 25) ، المغني (4/ 33) ، المبدع (4/ 131) .

(3) القوانين الفقهية (ص 168) ، وانظر مواهب الجليل (4/ 319) ، المنتقى للباجي (4/ 247، 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت