وجاء في تكملة المجموع للسبكي:"كل جنس اعتبر التماثل في بيع بعضه ببعض، فالجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل، بدليل النهي عن التمر بالتمر جزافًا" [1] .
وقال ابن قدامة:"الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل فيما يشترط التماثل فيه، ولذلك لم يجز بيع بعضها ببعض جزافًا" [2] .
وقال ابن تيمية:"فإن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل في بيع الأموال الربوية بعضها بجنسه، فإن لم نعلم المماثلة كان كما لو علمنا المفاضلة" [3] .
(ح-823) ولما رواه مسلم من طريق ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر [4] .
قال النووي:"هذا تصريح بتحريم بيع التمر بالتمر حتى يعلم المماثلة، قال العلماء: لأن الجهل بالمماثلة في هذا الباب كحقيقة المفاضلة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: إلا سواء بسواء، ولم يحصل تحقق المساواة مع الجهل، وحكم الحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، وسائر الربويات إذا بيع بعضها ببعض حكم التمر بالتمر" [5] .
(1) تكملة المجموع (10/ 309) ، وانظر شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 172) .
(2) المغني (4/ 38) ، وانظر المبدع (4/ 138) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 65) ، القواعد لابن رجب (ص 248) .
(3) مجموع الفتاوى (15/ 338) .
(4) مسلم (1530) .
(5) شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 172) .