فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 10287

من كلام المالكية، فإنهم يقولون: ومن زاد في سعر، أو نقص منه، أمر بإلحاقه بسعر الناس، فإن أبى أخرج من السوق [1] .

إن هدد من خالف التسعير حرم البيع، وبطل العقد في الأصح؛ لأن الوعيد إكراه، وهذا مذهب الحنابلة [2] .

إن قلنا: إن التسعير لا يجوز، فهذا ظاهر؛ لأن التسعير حرام، وظلم، فالتزامه ليس بواجب.

وإن قلنا: إن التسعير جائز، فوجه صحة البيع مع مخالفة التسعير: أن التسعير غاية ما فيه أنه جائز، ومخالفة الجائز لا تجعله حرامًا.

وإن قلنا: إن التسعير واجب، كما نص عليه ابن تيمية في بعض الحالات، وقد تقدم نقل كلامه، فهنا يشكل عليه صحة البيع مع القول بوجوب التسعير، إلا أن يقال: إن الصحة والتحريم ليس بينهما تلازم، فقد يصح الشيء، مع كونه

=خالف إذا بلغه، لشق العصا، أي اختلال النظام، فهو من التعزير على الجائز". وانظر إعانة الطالبين (3/ 25) ."

(1) هذا نص كلام ابن جزي في القوانين الفقهية (ص 169) .

(2) جاء في الإنصاف (4/ 338) :"يحرم الشعير. ويكره الشراء به على الصحيح من المذهب، وإن هدد من خالفه: حرم، وبطل العقد على الصحيح من المذهب. صححه في الفروع، والرعاية الكبرى، وقدمه في الرعاية الصغرى."

وقيل: لا يبطل العقد مأخذهما هل الوعيد إكراه."."

وفي الفروع (4/ 52) :"يحرم التسعير، ويكره الشراء به، وإن هدد من خالفه حرم وبطل، في الأصح، مأخذهما هل الوعيد إكراه؟".

وانظر شرح منتهى الإرادات (2/ 26) ، كشاف القناع (3/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت