فهرس الكتاب

الصفحة 5993 من 10287

رجح ابن قدامة بأن كل شيئين حرم النسأ فيهما يجوز أن يأخذ أحدهما عوضًا عن ثمن الآخر المؤجل قبل قبضه إذا كان ذلك على من عليه الدين ولم يفعل حيلة، ولم يقصد ذلك في ابتداء العقد [1] .

[م - 1208] إذا باع رجل على آخر حنطة بمائة ريال مؤجلة إلى عام، فلما حل الأجل اشترى البائع بالمائة قبل قبضها تمرًا، أو شعيرًا مما يجري فيه ربا النسيئة بينه وبين الحنطة، فهل يجوز ذلك؟

أو نقول: لا يجوز لأن الأمر تحول إلى مبادلة ربوي بربوي يوافقه في العلة مع تأخير في أحدهما، والثمن في حكم العدم لعدم خروجه من ملك صاحبه، والمسألة مفروضة فيما إذا جرى قبض العوض؛ لأن بيع الربوي إنما يوافقه في العلة يشترط فيه التقابض.

وهذه المسألة هي فرع عن مسألة أشمل منها، وهي حكم بيع الدين على من هو عليه بثمن حال.

وقد تكلمنا عن هذه المسألة في حكم التصرف في الدين، وكانت الأقوال فيها كالتالي:

فقيل: يجوز، وهو قول الجمهور من الحنفية [2] ، والمالكية [3] ،

(1) المغني (4/ 128) .

(2) حاشية ابن عابدين (8/ 421) ، بدائع الصنائع (5/ 148) ، البحر الرائق (5/ 280) .

(3) حاشية الدسوقي (3/ 63) ، الخرشي (5/ 77) ، بداية المجتهد (2/ 151) ، الشرح=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت