[م - 551] اختلف العلماء في حلب الشاة المصراة هل يعتبر ذلك مانعًا من رد السلعة المعيبة؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
إذا حلب الشاة المصراة فليس له ردها مطلقًا، لا بسبب التصرية، ولا بغيره من العيوب، ويرجع بنقصان عيب قديم غير التصرية. وهذا مذهب أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، وقول قديم لأبي يوسف [1] .
حلب المصراة لا يمنع من الرد إلا إذا زاد ذلك عن المدة المقدرة شرعًا،
(1) سبق لنا أن الحنفية لا يعتبرون التصرية عيبًا إلا بالشرط، ولكن حلب المصراة نفسه يعتبر من التصرف في المبيع الذي يفوت الرد بالعيوب الأخرى التي يقف عليها المشتري.
انظر المبسوط (13/ 38) ، شرح معاني الآثار (4/ 19) ، البحر الرائق (6/ 51) ، فتح القدير (6/ 400) ، حاشية ابن عابدين (5/ 44) ، مختصر الطحاوي (ص80) .
وقال الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء (3/ 58) :"قال أصحابنا: إذا اشترى شاة فحلب لبنها لم يردها بعيب، ويرجع بنقصان العيب".