قال الشنقيطي: قوله:"وهل ترك لنا عقيل من رباع صريح في إمضائه - صلى الله عليه وسلم - بيع عقيل بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه تلك الرباع، ولو كان بيعها وتملكها لا يصح لما أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لا يقر على باطل بإجماع المسلمين ..." [1] .
وفيه دليل من وجه آخر فإذا كان عقيل ورث أبا طالب، فإن الإرث دليل على التملك.
(ح-331) ما رواه مسلم من طريق ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة من حديث طويل في قصة الفتح، وفيه: جاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله أبيدت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، قال أبو سفيان: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن ... الحديث [2] .
أنه أضاف الدار إلى أبي سفيان، فهذا دليل على صحة تملكه، وما صح في التملك صح بيعه، وإجارته.
(ث-50) ما رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم، قال: اشترى نافع بن
(1) أضواء البيان (2/ 74) .
(2) صحيح مسلم (1780) .