جعل عمرتمن مصرف الوقف الضيف، وهو جهة، ولم يقيده بالحاجة، فصح الوقف على جهة الأغنياء.
قال ابن حجر:"وفيه جواز الوقف على الأغنياء؛ لأن ذوي القربى والضيف لم يقيد بالحاجة" [1] .
أن الوقف من باب العطايا والهبات، لا من باب الصدقات، فحقيقة الوقف تمليك منفعة الوقف للموقوف عليه، ومعلوم أن الهبات والتمليكات لا تشترط فيها القربة.
لا نسلم أن الوقف من باب الهبات، وإنما هو من باب الصدقات بنص السنة.
(ح -978) لما رواه مسلم من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة تأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له [2] .
أن هناك فرقًا في الأحكام بين الهبة والوقف مما يدل على اختلافهما، فالهبة تباع، وتورث بخلاف الوقف.
(1) فتح الباري (5/ 403) .
(2) صحيح مسلم (1631) .