[م - 371] بعد أن عرفنا الحكم التكليفي للنجش، وأنه محرم، فمما هو الحكم الوضعي للعقد إذا دخله النجش، هل يصح، أو لا؟
أختلف العلماء فيه على قولين:
يصح، وهذا مذهب الأئمة الأربعة [1] .
يبطل، وهو قول في مذهب الحنابلة، اختاره أبو بكر منهم [2] .
واختلف القائلون بالصحة في ثبوت الخيار للمشتري:
فقيل: لا خيار له مطلقًا، سواء كان فعل الناجش بمواطأة من البائع أم لا، وهذا ظاهر مذهب الحنفية [3] ، والصحيح من مذهب الشافعية [4] .
(1) سيأتي العزو عنهم عند العزو على ثبوت الخيار للمشتري، فثبوت الخيار فرع عن صحة البيع.
(2) الإنصاف (4/ 395) ، الكافي (2/ 22) .
(3) حيث لم يتكلموا إلا عن صحة العقد، ولم يتعرضوا للخيار البتة هنا، فظاهره أنه لا خيار للمشتري، انظر الهداية شرح البداية (3/ 53) ، البحر الرائق (6/ 107) .
(4) قال في روضة الطالبين (3/ 78) :"إن اغتر به إنسان، فاشتراها، صح البيع، ثم لا خيار له إن لم يكن الذي فعله الناجش بمواطأة من البائع، وإن كان، فلا خيار أيضًا على الأصح".
وانظر إعانة الطالبين (3/ 26) ، المهذب (2/ 291) .=