أحمد [1] .
أن الوقف يلزم بمجرد اللفظ، ولا يفتقر إلى قبض.
وبهذا قال أبو يوسف، وهلال، ومشايخ بلخ من الحنفية، وعليه الفتوى في المذهب [2] ، وهو المشهور من مذهب الشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
دليل من قال: يشترط القبض:
قياس الوقف على الهبة، والوصية، بجامع أن كلًا منها تبرع بمال، والتبرع لا يلزم إلا بالقبض، فكذا الوقف.
(ث -184) فقد روى مالك في الموطأ، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنها قالت: إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقًا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: والله يا بنية، ما من
(1) قال ابن حجر في الفتح (5/ 384) :"وعن مالك: لا يتم الوقف إلا بالقبض، وبه قال محمد بن الحسن، والشافعي في قول"، وانظر شرح صحيح البخاري لابن بطال (8/ 172) .
وانظر كلام الإِمام أحمد في كتاب الوقوف للخلال (1/ 247) ، الإنصاف (7/ 36) .
(2) أحكام الوقف لهلال بن يحيى (ص 14) ، شرح معاني الآثار للطحاوي (4/ 97) ، تبيين الحقائق (3/ 326) ، حاشية ابن عابدين (4/ 348) ، الدر المختار (4/ 348) ، البحر الرائق (5/ 212) .
(3) الأم (4/ 53) ، الإقناع للماوردي (ص 119) ، مغني المحتاج (2/ 383) ، فتاوى السبكي (2/ 82) ، روضة الطالبين (5/ 375) ، وجاء في الحاوي (7/ 514) :"ليس من شرط لزوم الوقف عندنا القبض ...".
(4) الإنصاف (7/ 36) ، المبدع (5/ 328) ، كشاف القناع (4/ 282) .