العمل. وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة، وقول في مذهب الشافعية [1] .
قال تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] .
أن الآية تأمر بإيتاء الأجر بعد الإرضاع، فدل على جواز تأخير الأجرة.
وأجيب:
بأن الإيتاء في وقت لا يمنع وجوبه قبله؛ لقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 24] . والصداق يجب قبل الاستمتاع.
(ح- 551) ما رواه البخاري من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا، فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يعط أجره [2] .
لو كان تقديم الأجرة شرطًا ما صح أن يستوفي منه حتى يعطيه أجره، فدل على صحة أن يستوفي المستأجر من الأجير قبل دفع الأجر.
(1) البناية للعيني (9/ 289) ، البحر الرائق (8/ 7) ، فتح القدير (9/ 66) ، الإنصاف (6/ 81) ، مغني المحتاج (2/ 334) ، الكافي في فقه الإِمام أحمد (2/ 311) ، مطالب أولي النهى (3/ 688) .
(2) البخاري (2227) .