فهرس الكتاب

الصفحة 9962 من 10287

[م - 1818] إذا اشترط المقرض أن يرد له المقترض عين ما اقترضه.

فإن كان القرض قيميًا فالحنفية يوجبون رد عين القرض حتى ولو لم يشترط، فإذا اشترط فهو من باب توكيد ما هو واجب.

جاء في شرح القواعد الفقهية للزرقا:"قرض ما لا يجوز قرضه، كالقيمي، يعتبر عارية، لكن من جهة أنه يجب رد عينه لا من جميع الوجوه؛ لأنه في هذه الصورة يملك بالقبض، ويكون مضمونا كالقرض المحض" [1] .

فإن قيل: فما الفرق بين القرض بهذه الصورة وبين عقد العارية؟

أما الذين يقولون: إن العين المستعارة مضمونة فلا فرق بينه وبين القرض.

وأما الذين يقولون: إن العارية ليست مضمونة كالحنفية، والمالكية [2] ، فهناك تشابه بين العارية والقرض من جهة واختلاف من جهة:

فالتشابه: هو رد العين في كل منهما.

وأما الاختلاف: فإن القرض مضمون، والعارية غير مضمونة.

(1) شرح القواعد الفقهية (ص 63) ، وانظر حاشية ابن عابدين (5/ 161) .

(2) فتح القدير لابن الهمام (7/ 198) ، تحفة الفقهاء (3/ 177) ، الفتاوى الهندية (6/ 354) ، التمهيد (12/ 38) ، الكافي في فقه أهل المدينة (ص 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت