لو اتفقا على قدر الثمن لم يصح وقوع الاختلاف، فالثمن الذي يدعيه البائع لا يعترف به المشتري، فكيف يقال: اتفقا على وجوب كل الثمن.
القول قول المشتري مع يمينه، وهذا اختيار محمد بن الحسن من الحنفية [1] ، وابن أبي ليلى [2] ، ورجحه النووي من الشافعية [3] ، وهو مذهب الحنابلة [4] .
دليل من قال: القول قول المشتري:
أن المشتري مدعى عليه؛ حيث يدعي البائع عليه زيادة في القيمة، والمشتري ينكرها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس المتفق عليه: ولكن اليمين على المدعى عليه.
ولأن المشتري غارم، وإذا اختلف قول الغارم والمغروم له، فالقول قول الغارم؛ لأن الأصل براءة ذمته من الزيادة.
(1) المبسوط للشيباني (5/ 70) ، تبيين الحقائق (4/ 310) .
(2) الأم (7/ 113) .
(3) جاء في روضة الطالبين (3/ 585) :"ومهما اختلف في القيمة أو الأرش، فالقول قول المشتري". وانظر أسنى المطالب (2/ 121) .
(4) المغني (4/ 118) ، و (4/ 139) ، الكافي (2/ 87) ، كشاف القناع (3/ 237) ، الإنصاف (4/ 448) .