[م - 139] هذه الشرط راجع إلى مسألة (حكم بيع المعدوم) ، وقد اختلف الفقهاء في جواز بيعه على قولين:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن بيع المعدوم لا يجوز، مع اتفاقهم على جواز بيع السلم، وقد لا يكون موجودًا وقت العقد.
قال ابن نجيم:"وأما شرائط المعقود عليه: فأن يكون موجودًا ... وأن يكون مقدور التسليم، فلم ينعقد بيع المعدوم" [1] .
ويقول الكاساني في الكلام على شروط انعقاد البيع:"وأما الذي يرجع إلى المعقود عليه فأنواع، منها أن يكون موجودًا فلا ينعقد بيع المعدوم ..." [2] .
وفي الفتاوى الهندية:"وأما شرائط الانعقاد فأنواع، منها في العاقد ... ومنها في المبيع: وهو أن يكون موجودًا، فلا ينعقد بيع المعدوم ..." [3] .
وقال القرافي الملكي في الفروق:"بيع المجهول الموجود باطل قطعًا، فيبطل بطريق الأولى بيع المعدوم" [4] .
وقال الشيرازي في المهذب:"ولا يجوز بيع المعدوم، كالثمرة التي لم تخلق ..." [5] .
(1) البحر الرائق (5/ 279) .
(2) بدائع الصنائع (5/ 138) .
(3) الفتاوى الهندية (3/ 2) .
(4) الفروق (3/ 296) .
(5) المهذب (1/ 262) .