فهرس الكتاب

الصفحة 8006 من 10287

يشترط الحديث أن يكون الزرع تبعًا للأشجار، أو العكس، والأصل المساواة بينهما في الحكم كما ساوى بينهما الحديث، ومن فرق بينهما فقد فرق بغير حجة، وإذا جازت المساقاة على الزرع إذا عجز عنه صاحبه جازت المزارعة إذا عجز عنها صاحبها، والمزارعة عند الإِمام مالك لا تجوز مطلقًا عجز عنها صاحبها أو لم يعجز، وسيأتي بحث هذه المسألة إن شاء الله تعالى عند الكلام على حكم المزارعة، أسأل الله وحده عونه وتوفيقه.

تجوز في النخيل والعنب فقط، وهذا قول الشافعي في الجديد [1] .

لم يختلف أحد ممن قال بجواز المساقاة على جواز المساقاة في النخل، وأن خيبر كانت مشهورة بالنخيل، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث على أهل خيبر من يخرص عليهم حق المسلمين من التمر.

قال الماوردي:"واختلف أصحابنا في جواز المساقاة في الكرم، هل قال به الشافعي - رضي الله عنه - نصًّا، أو قياسًا؟"

فقال بعضهم: بل قال به نصًا، وهو ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ساقى في النخل والكرم [2] .

(1) الأم (4/ 11) ، فتاوى السبكي (1/ 425) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (3/ 62) ، إعانة الطالبين (3/ 124) ، مغني المحتاج (2/ 322) ، مختصر المزني (ص 124) ، أسنى المطالب (2/ 393) ، البيان للعمراني (7/ 253) ، الحاوي الكبير (7/ 358) ، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 12) .

(2) لم أقف على هذا الحديث في كتب السنة، إلا ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 114) من طريق عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت