فهرس الكتاب

الصفحة 8007 من 10287

وقال آخرون: وهو الأشبه، أنه قال به قياسًا على النخل [1] ، من وجهين ذكرهما:

أحدهما: اشتراكهما في وجوب الزكاة فيهما.

والثاني: بروز ثمرهما، وإمكان خرصهما" [2] ."

قال الشافعي في الأم:"والمساقاة جائزة في النخل والكرم؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ فيهما بالخرص، وساقى على النخل، وثمرها مجتمع لا حائل دونه، وليس هكذا شيء من الثمر كله دون حائل، وهو متفرق غير مجتمع" [3] .

فهذا النص من الشافعي جلي بأنه ألحق الكرم يالنخل ليس لوجود نص في ذلك، وإنما عمدته في ذلك أمران:

الأول: أن المساقاة عنده لا تجوز إلا فيما يجوز فيه الخرص، والخرص لا يجوز إلا فيما وردت فيه السنة فأخرجته عن المزابنة، كما أخرجت العرايا منها، وذلك النخل والعنب خاصة [4] .

= يعلي بن أمية إلى اليمن فأمره أن يعطيهم الأرض البيضاء على أنه إن كان البقر والبذر والحديد من عمر فله الثلثان، ولهم الثلث، وإن كان البقر والبذر والحديد منهم فلعمر الشطر، ولهم الشطر، وأمره أن يعطيهم النخل والكرم على أن لعمر ثلثين، ولهم الثلث. وهذا الأثر منقطع، ولا يقول الشافعية بمقتضاه؛ لأنهم لا يرون المزارعة في الأرض البيضاء.

(1) أكثر أصحاب الشافعي أن العنب ألحق بالنخل قياسًا ..

(2) الحاوي الكبير (7/ 363) .

(3) الأم (4/ 11) .

(4) الاستذكار (21/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت