فهرس الكتاب

الصفحة 7278 من 10287

الطريقة فهم يعتقدون أن استبدال القيمة الاسمية للكمبيالة بالقيمة الحالية لها مسموح به ... وزيادة على ذلك فهم يشيرون إلى كلمة نسيئة التي تعني التأخير الممنوح للمدين، ويذكرون أن علة الحكم، أو السبب الذي من أجله حرم الربا تكمن في النسيئة؛ لأن التأخير قد منح للمدين نظير زيادة في المبلغ المقرض، وكما لاحظ ابن القيم، فإنه أعطى فرصة للدائن للاستمرار في زيادة مبلغه حتى وصل مبلغ المائة إلى الآلاف، وكانت النتيجة أن المدين قد مني كلية بالحرب، ويقولون: إن هذا لا يحدث في الخصم" [1] ."

أولًا: القول بأن خصم الأوراق هو تبادل بين قيمتين: الاسمية والحالية، يتوجه سؤال؟ هذه المبادلة على سبيل التمليك لا تخرج، إما أن تكون بيعًا، أو تكون قرضًا, ولا يمكن تصور غير هذا، فإن كانت بيعًا، كان من قبيل بيع نقد آجل بنقد عاجل أقل منه، فيجتمع بذلك ربا الفضل وربا النسيئة.

وإن كانت على سبيل القرض، فلا يجوز للمقرض أن يشترط زيادة على قرضه، وقد نقلت الإجماع على تحريمه.

ثانيًا: القياس على العرايا قياس غير صحيح، وذلك أن من شرط القياس عند كثير من العلماء، أن لا يكون الأصل المقيس عليه مستثنى من القياس، فالقاعدة: عدم جواز العرايا, ولكنها أبيحت استثناء من الأصل، فلا يصح القياس عليها، وهي مستثناة من القاعدة، وقياس القيم النقدية (الذهب والفضة) على العرايا، وهو ما عبر عنه بحالة التمر قياس غير صحيح، وذلك أن الذهب

(1) أعمال البنوك والشريعة الإِسلامية. د. محمَّد مصلح الدين (ص 148، 149) .

وانظر حكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإِسلامي - ستر بن ثواب الجعيد (ص 420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت