فهرس الكتاب

الصفحة 5954 من 10287

أن الرجل لا يلجأ إلى التورق إلا في حال الاضطرار إذا لم يجد من يقرضه، فيضطر إلى شراء سلعة بأكثر من ثمنها مؤجلًا، ليبيعها، ويحصل على النقد.

قال ابن تيمية: هذا الحديث"من دلائل النبوة، فإن عامة العينة إنما تقع من رجل مضطر إلى نفقة يضن عليه الموسر بالقرض ... فيبيعونه ثمن المائة بضعفها، أو نحو ذلك، ولهذا كره العلماء أن يكون أكثر بيع الرجل، أو عامته نسيئة؛ لئلا يدخل في اسم العينة، وبيع المضطر" [1] .

=هذا زمان عضوض، وفي الحديث: وشهد شرار الناس يبابعون كل مضطر. ألا إن بيع المضطرين حرام، إن بيع المضطرين حرام. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله ... الحديث.

وفي إسناده الكوثر بن حكيم.

قال النسائي: متروك الحديث. الضعفاء والمتروكين (503) .

وسئل أحمد عنه، فقال: متروك الحديث. الجرح والتعديل (7/ 176) .

وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. المرجع السابق.

وفيه انقطاع بين مكحول وحذيفة. وسبق تخريج هذا الحديث في بيع المضطر.

قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (6/ 49) :"وما يشهد لمعنى العينة ما رواه أبو داود عن صالح ابن رستم، عن شيخ من بني تميم، قال: خطبنا علي، أو قال علي رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر ... وذكر الحديث."

رواه الإمام أحمد وسعيد بن منصور مبسوطًا. وهذا وإن كان في راويه جهالة فله شاهد من وجه آخر رواه سعيد. قال: حدثنا هشيم، عن كوثر ابن حكيم، عن مكحول، قال: بلغني، عن حذيفة رضي الله عنه أنه حدث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن بعد زمانكم هذا زمانًا عضوضًا يعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ... وذكر الحديث.

وهذا الإسناد، وإن لم تجب به حجة فهو يعضد الأول مع أنه خبر صدق بل هو من دلائل النبوة فإن عامة العينة إنما تقع من رجل مضطر إلى نفقة يضن عليه الموسر بالقرض"."

(1) الفتاوى الكبرى (6/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت