ووجده، وحقده، وغله؛ لتعود العداوة محبة، والبغضة مودة، وهذا مما تكاد الفطرة تشهد به؛ لأن النفوس جبلت عليه" [1] ."
"ولقد أحسن القائل"
هدايا الناس بعضهم لبعض تولد في قلوبهم الوصالا
وتزرع في الضمير هوى وودا وتكسوهم إذا حضروا جمالا
وقال غيره:
إن الهدايا لها حفظ إذا وردت أحظى من الابن عند الوالد الحدب" [2] ."
وفي الصحيحين: اليد العليا خير من اليد السفلى، والعليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة [3] .
وكان من صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.
(ح -1104) وروى مسلم في صحيحه من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - غنمًا بين جيلين، فأعطاه إباه، فأتى قومه فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن محمدًا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإِسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها [4] .
(1) الاستذكار (8/ 293) .
(2) التمهيد (19/ 21) .
(3) البخاري (1429) ، ومسلم (1033) .
(4) صحيح مسلم (2312) .