ولذلك قال القاضي عبد الوهاب البغدادي:"يجمع بين الغرر ثلاثة أوصاف: أحدهما تعذر التسليم غالبًا."
والثاني: الجهل.
والثالث: الخطر والقمار" [1] ."
فالأول والثالث عاقبته مستورة بسبب التردد بين الحصول وعدمه.
والثاني: عاقبته مستورة بسبب الجهل في صفته أو مقداره، أو أجله،
فتبين بهذا أن القمار نوع من الغرر، وأن الغرر أعم من القمار.
وجاء في التاج والإكليل:"بيع الدنانير والدراهم جزافا قمار ومخاطرة ..."
لأن الغرر يدخلها من وجهين: من جهة خفة الدراهم، ومن جهة المبلغ فلم يجز ذلك لكثرة الغرر" [2] ."
وقال ابن تيمية:"والغرر هو المجهول العاقبة فإن بيعه من الميسر الذي هو القمار" [3] .
وقال أيضًا:"والنبي - صلى الله عليه وسلم - حرم بيوع الغرر؛ لأنها من نوع القمار مثل أن يشتري العبد الآبق، والبعير الشارد، فإن وجده كان قد قمر البائع، وإن لم يجده كان البائع قد قمره" [4] .
(1) التلقين (3/ 380) .
(2) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل (4/ 289) .
(3) مجموع الفتاوى (29/ 22) .
(4) مجموع الفتاوى (32/ 221) .