فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 10287

ولذلك قال القاضي عبد الوهاب البغدادي:"يجمع بين الغرر ثلاثة أوصاف: أحدهما تعذر التسليم غالبًا."

والثاني: الجهل.

والثالث: الخطر والقمار" [1] ."

فالأول والثالث عاقبته مستورة بسبب التردد بين الحصول وعدمه.

والثاني: عاقبته مستورة بسبب الجهل في صفته أو مقداره، أو أجله،

فتبين بهذا أن القمار نوع من الغرر، وأن الغرر أعم من القمار.

وجاء في التاج والإكليل:"بيع الدنانير والدراهم جزافا قمار ومخاطرة ..."

لأن الغرر يدخلها من وجهين: من جهة خفة الدراهم، ومن جهة المبلغ فلم يجز ذلك لكثرة الغرر" [2] ."

وقال ابن تيمية:"والغرر هو المجهول العاقبة فإن بيعه من الميسر الذي هو القمار" [3] .

وقال أيضًا:"والنبي - صلى الله عليه وسلم - حرم بيوع الغرر؛ لأنها من نوع القمار مثل أن يشتري العبد الآبق، والبعير الشارد، فإن وجده كان قد قمر البائع، وإن لم يجده كان البائع قد قمره" [4] .

(1) التلقين (3/ 380) .

(2) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل (4/ 289) .

(3) مجموع الفتاوى (29/ 22) .

(4) مجموع الفتاوى (32/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت