ولأن مصرف الوقف لا يتجاوز فيه شرط الواقف فكذلك الناظر فيه.
قال ابن قدامة في المغني:"وينظر في الوقف من شرطه الواقف؛ لأن عمر - رضي الله عنه - جعل وقفه إلى حفصة تليه ما عاشت، ثم إلى ذوي الرأي من أهلها؛ ولأن مصرف الواقف يتبع فيه شرطه، فكذلك الناظر فيه" [1] .
وجاء في أسنى المطالب:"النظر في الوقف لمن شرطه الواقف له من نفسه أو غيره ... لأنه المتقرب بصدقته، فيتبع شرطه فيه كما يتبع في مصارفه" [2] .
= ورواه البلاذري في أنساب الأشراف (294) حدثني أحمد بن هشام بن بهرام، حدثنا يزيد بن هارون، حدثني عمرو الناقد، عن إسماعيل بن علية، ثنا ابن عون به. وفيه ذكر ولاية حفصة.
لكن رواه أحمد في مسنده (2/ 12، 55) وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 283) عن إسماعيل بن علية، وليس فيه ذكر ولاية حفصة. وقد رواه الشيخان وغيرهما من طرق عن ابن عون، وليس فيه ولاية حفصة.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف نسخة (عوامة) (31414) حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، أن عمر أوصى إلى حفصة. وهذا إسناد منقطع، عمرو بن دينار لم يدرك عمر - رضي الله عنه -.
وروى الدارمي (3297) من طريق عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر أوصى إلى حفصة أم المؤمنين. والعمري ضعيف.
ورواه أبو داود (2878) من طريق يحيى بن سعيد، عن صدقة عمر قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ... الخ. وهو صحيح وجادة، وعبد الحميد وإن كان مجهولًا فليس له رواية في هذه القصة، وإنما قام باستنساخ الوجادة التي كانت في آل عمر ت.
(1) المغني (5/ 377) ، وانظر شرح منتهى الإرادات (2/ 412) ، البحر الرائق (5/ 245، 249) .
(2) أسنى المطالب (2/ 471) .