فهرس الكتاب

الصفحة 6953 من 10287

وقال في الرعاية الصغرى: وهي عقد تبرع بحفظ مال غيره، بلا تصرف فيه" [1] ."

فإذا تصرف فيها لم تعد وديعة، فإن كان التصرف فيها بغير إذن صاحبها، كان هذا تعديًا منه، وعندئذ يعتبر غاصبا، وإن كان بإذن صاحبها، فهي قد انتقلت من الوديعة إلى القرض [2] .

فإذا أعطي المال لجائز التصرف، وأذن له في التصرف فيه، وكان عليه رد مثله، مع كونه مضمونًا عليه، كان ذلك قرضا, وليس وديعة، فأين هذا من ذاك.

فالوديعة: لا ضمان فيها إذا تلفت، إلا إذا كان هناك تعد، أو تفريط، والقرض مضمون بكل حال [3] .

(1) الإنصاف (6/ 316) ، وانظر مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى (4/ 146) .

(2) ذكر الحنفية بأن الوديعة: لا تودع، ولا تعار، ولا تؤجر، ولا ترهن.

انظر البحر الرائق (7/ 275) ، مجمع الضمانات (ص 69) .

وجاء في شرح منتهى الإرادات (2/ 322) :"ولو اتجر وديع بوديعة فالربح لمالكها نصًا".

وجاء في درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (2/ 307) :"إذا أجر المستودع الوديعة بلا إذن ... فالمودع مخير: إن شاء ضمنها للمستودع بسبب أنه كالغاصب ...".

وجاء في الموسوعة الكويتية (3/ 183) :"وقد يقدم على استثمار المال أجنبي بغير إذن صاحب المال ... وعندئذ يعتبر غاصبا".

وجاء في نفس الصفحة:"وكذلك لا يحل استثمار الوديعة؛ لأن يد الوديع يد حفظ".

(3) جاء في الجوهرة النيرة (1/ 346) :"الوديعة أمانة في يد المودع فإذا هلكت لم يضمنها".

وانظر تبيين الحقائق (5/ 76) . الفواكه الدواني (2/ 170) ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (3/ 419) ، وقال ابن قدامة في المغني (6/ 300) :"الوديعة أمانة، فإذا تلفت بغير تفريط من المودع فليس عليه ضمان".

وانظر المحلى (مسألة: 1389) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت