فهرس الكتاب

الصفحة 5430 من 10287

وأثبت المالكية خيار الشرط في بيع التولية [1] ، وفي قسمة التراضي [2] ، وفي الإجارة [3] .

وسبق لنا أن المالكية يرون عقد الحوالة كعقد التولية أنهما من قبيل البيع المقصود بهما الإرفاق والمعروف، وإذا كانت التولية يدخلها خيار الشرط عندهم لم يمنع دخول خيار الشرط عقد الحوالة، وبناء عليه يمكن القول بأن المالكية يثبتون خيار الشرط في عقد الحوالة، والله أعلم.

(1) يقول العلامة خليل في مختصره (ص 188) :"وإن وليت ما اشتريت بما اشتريت جاز إن لم تلزمه وله الخيار".

ويقول الدردير في الشرح الكبير (3/ 158) ، وهو يشرح هذه العبارة:" (وإن وليت) شخصًا (ما اشتريت) من السلع (بما) أي بمثل ثمن (اشتريت) به ولم تذكر له ثمنًا ولا مثمنًا (جاز إن لم تلزمه) المبيع بأن شرطت له الخيار، أو سكت (وله الخيار) إذا رآه، وعلم الثمن ...".

(2) جاء في التاج والإكليل (5/ 339) "قال مالك: لو اقتسما دارًا أو رقيقًا أو عروضًا على أن لأحدهما الخيار أيامًا يجوز مثلها في البيع في ذلك الشيء فجائز".

وإنما القسمة التي تلحقها الخيار هي ما كانت في حكم البيع كقسمة التراضي، وأما القسمة التي هي بمثابة إفراز الحق كقسمة القرعة فلا يدخلها خيار.

جاء في التاج والإكليل (5/ 335) قال ابن رشد:"قسمة الرقاب على ثلاثة أقسام:"

قسمة مراضاة بغير تعديل، ولا تقويم، ولا خلاف أنها بيع من البيوع.

وقسمة مراضاة بعد تعديل وتقويم، الأظهر أنها بيع من البيوع.

وقسمة قرعة الأظهر أنها تمييز حق"."

وانظر القوانين الفقهية (ص 187، 188) .

(3) يطلق الكراء عند المالكية على إجارة الدواب، وقد أجاز المالكية الخيار في الكراء، بشرط ألا ينقد الثمن.

جاء في المدونة: (4/ 465) "قلت: أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها إلى مكة، ونقدته على أني بالخيار يومًا، أو يومين؟ قال: لا يصلح ذلك في قول مالك: أن ينقد إذا كنت بالخيار في كراء أو بيع، إلا أن تشترطا الخيار ما دمتما في مجلسكما ذلك قبل أن تتفرقا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت