[مضطرب سندًا ومتنًا، وذكر المزي أن المحفوظ أنه من رواية مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب] [1] .
(1) تهذيب الكمال (27/ 229) قاله في ترجمة مجاهد.
والحديث مضطرب سندًا ومتنًا.
أما اضطرابه في الإسناد: فروي موصولًا ومرسلًا، وأما اضطرابه في المتن، فقد اختلف فيمن كان شريكًا للنبي -صلى الله عليه وسلم - على وجه يتعذر فيه الترجيح، وتارة يجعل الحديث من قول النبي -صلى الله عليه وسلم - في أبي السائب، ومنهم من يجعله من قول أبي السائب في النبي -صلى الله عليه وسلم -، وإليك بيان هذا الاضطراب.
فقيل: عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب:
رواه أحمد (3/ 425) من طريق الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب أنه قال للنبي -صلى الله عليه وسلم: كنت شريكي، فكنت خير شريك، كنت لا تداري، ولا تماري.
ومن طريق الثوري أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (855) ، وأبو داود (4836) ، وابن ماجه (2287) ، والطبراني في الكبير (6619، 6620) والفاكهي في أخبار مكة (3/ 328) ، وأحمد بن زهير بن حرب في أخبار المكيين (170) ، والبيهقي في السنن (6/ 78) .
وقائد السائب لم أقف له على ترجمة، وقال البوصيري في إتحاف المهرة (3/ 354) : وعن قائد السائب، عن السائب -رضي الله عنه - ... وذكر الحديث ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورجاله ثقات ...
وإبراهيم بن مهاجر فيه ضعف.
وقيل: عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله.
رواه أحمد (3/ 425) من طريق إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد به.
ومن طريق إسرائيل أخرجه الطبري في تفسيره (1/ 356) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (692) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (3/ 1370) رقم 3076.
وقيل: عن مجاهد مرسلًا:
أخرجه أحمد (3/ 425) من طريق سيف بن سليمان، قال: سمعت مجاهدًا يقول: كان السائب بن أبي السائب العابدي شريك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في الجاهلية، قال: فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة، فقال: بأبي وأمي، لا تداري، ولا تماري. وهذه الرواية مرسلة. =