رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا -يعني ضن الناس بالدينار والدرهم- تبايعوا بالعين، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء لم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم.
[روي من طرق كلها ضعيفة، وهل يتقوى بالمجموع فيه بحث] [1] .
(1) المسند (2/ 28) وهذا الطريق له علتان:
الأولى: في إسناده أبو بكر بن عياش، تكلم في روايته عن الكوفيين، والأعمش كوفي، كما تكلم في روايته عن الأعمش أيضًا، كما أنه قد تغير بآخرة وساء حفظه لما كبر.
قال العقيلي: يخطئ عن الكوفيين خطأ كثيرًا.
وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ضعيف في الأعمش. قلت: وهذا من حديثه عن الأعمش.
العلة الثانية: عطاء بن أبي رباح لم يسمع من ابن عمر، قاله الإمام أحمد بن حنبل.
انظر تهذيب التهذيب (7/ 203) . المراسيل لابن أبي حاتم (ص 154) .
وقال علي بن المديني:"أبو عبد الله -يعني عطاء- رأى ابن عمر، ولم يسمع منه". تهذيب التهذيب (7/ 203) .
وقد يكون نسبة عطاء لابن أبي رباح خطأ من أي بكر بن عياش، فإن الحديث معروف لعطاء ابن مسلم الخراساني.
فقد رواه ليث بن أي سليم، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عمر. ولم ينسب عطاء، وعطاء بن مسلم متهم بتدليس التسوية، فقد يكون سوى الحديث، فأسقط نافعًا من الإسناد، فالحديث معروف لعطاء بن مسلم الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر، كما سيتضح من التخريج.
الطريق الأول: عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر.
أخرج الحديث الإمام أحمد كما في إسناد الباب، والطرسوسي في مسند عبد الله بن عمر (22) ، والطبراني في الكبير (13583) ، والبيهقي في الشعب (4224) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر.
قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (5/ 295، 296) بعد أن ضعفه من طريق عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر.=