فهرس الكتاب

الصفحة 5123 من 10287

وذلك مثل قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة: 238] يشمل جميع الصلوات، ثم قال: {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فهذا فرد من أفراد الصلاة، يوافق العموم في الحكم، فلا يقتضي تخصيص المحافظة على الصلاة الوسطى خاصة، فكذلك قوله: (قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم) هذا حكم عام يشمل جميع ما لم يقسم، ثم قال: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق) هذا فرد من أفراد العام، لا يقتضي تخصيص العام به.

وهذا الجواب أقوى من القول بالإدراج؛ لأن الدليل الذي ساقه أبو حاتم -رحمه الله- ليس كافيا في الجزم بإدراجها، والتفات الخطاب من الغائب إلى المتكلم أو العكس أسلوب عربي، وكثير منه في القرآن.

وقد صحح الإِمام أحمد رفعها، وجاءت من مسند أبي هريرة مما يرجح عدم إدراجها [1] .

(1) الحديث مداره على ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة إلا أنه روي عن ابن شهاب مرة مرسلًا، ومرة مسندًا، ومرة بالشك عن سعيد أو عن أبي سلمة، أو عنهما جميعا. ومرة بالجزم عنهما، ومرة عن سعيد مرسلًا، وعن أبي سلمة موصولا، وإليك بيان هذه الطرق.

الحديث رواه عن ابن شهاب جماعة، منهم:

الأول: ابن جريج، عن ابن شهاب.

روى الحديث أبو داود -رحمه الله- (3515) من طريق ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة أو عن سعيد بن المسيب، أو عنهما جميعا، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة.

الثاني: معمر، عن ابن شهاب.

أخرجه النسائي في السنن (4704) من طريق صفوان بن عيسى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وذكر الحديث، وهذا مرسل.

الثالث: محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت