ونص كثير من الفقهاء على أن الأصل في العقود الصحة والجواز، والكلام في العقود كالكلام في الشروط، وممن نص على ذلك السرخسي [1] ، والزيلعي [2] ، والجصاص من الحنفية [3] ، والشاطبي من المالكية [4] ، والهيتمي من الشافعية [5] ، وابن تيمية [6] ، وابن القيم [7] ، والبهوتي [8] من الحنابلة وغيرهم.
ونسب ابن القيم هذا القول إلى الجمهور [9] .
وقيل: الأصل في العقود والشروط البطلان والتحريم إلا ما نص الشرع على
= انظر شرح مختصر الخرشي (5/ 82) ، حاشية الدسوقي (3/ 65) ، فتح العلي المالك (1/ 338) ، منح الجليل (5/ 58) ، ولذلك أشار ابن تيمية إلى أن مذهب مالك قريب من مذهب أحمد في الشروط، ونقلنا كلامه قبل قليل.
كما ذكر الشاطبي في الموافقات (1/ 285) بأن الشروط في (العاديات) يعني في غير العبادات، يكتفى فيها بعدم المنافاة؛ لأن الأصل فيها الالتفات إلى المعاني دون التعبد، والأصل فيها الإذن حتى يدل الدليل على خلافه.
(1) المبسوط (18/ 124) .
(2) قال الزيلعي في تبيين الحقائق (4/ 87) :"ولا نسلم أن حرمة البيع أصل، بل الأصل هو الحل".
(3) قال في أحكام القرآن (3/ 286) :"متى اختلفنا في جواز عقد أو فساده، وفي صحة نذر ولزومه، صح الاحتجاج بقوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ، لاقتضاء عمومه جواز جميعها من الكفالات والإجارات والبيوع وغيرها".
(4) الموافقات (1/ 284) .
(5) الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 232) ، (3/ 40) ، تحفة المحتاج (4/ 483) .
(6) الفتاوى الكبرى (5/ 581) ، مجموع الفتاوى (29/ 132) .
(7) إعلام الموقعين (1/ 344) .
(8) شرح منتهى الإرادات (2/ 56) ، وانظر في الموضوع الموسوعة الكويتية (26/ 35) .
(9) إعلام الموقعين (1/ 344) .