فهرس الكتاب

الصفحة 10045 من 10287

تعالى منع التصرف إلا بالتي هي أحسن" [1] ."

وجاء في الشرح الكبير على المقنع:"وليس لوليهما -يعني الصبي والمجنون- التصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما، وما لاحظ فيه ليس له التصرف به كالعتق، والهبة، والتبرعات، والمحاباة، لقول الله - سبحانه وتعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: 152] ."

وقوله عليه الصلاة والسلام: لا ضرر ولا ضرار. رواه الإمام أحمد، وهذا فيه إضرار فإن فعل شيئًا من ذلك، أو زاد على النفقة عليهما، أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن؛ لأنه مفرط، فضمن كتصرفه في مال غيرهما" [2] ."

وإذا منع الأب والوصي من إقراض مال الصغير، مع أنه مضمون برد مثله، فهو ممنوع من الهبة التي لا يقابلها عوض من باب أولى.

قال في بدائع الصنائع وهو يتكلم عن شروط القرض:"وأما الذي يرجع إلى المقرض فهو أهليته للتبرع، فلا يملكه من لا يملك التبرع من الأب، والوصي، والصبي، والعبد المأذون، والمكاتب؛ لأن القرض للمال تبرع، ألا ترى أنه لا يقابله عوض للحال، فكان تبرعًا للحال، فلا يجوز إلا ممن يجوز منه التبرع، وهؤلاء ليسوا من أهل التبرع، فلا يملكون القرض" [3] .

(1) الذخيرة للقرافي (6/ 224) .

(2) الشرح الكبير (4/ 519) .

(3) بدائع الصنائع (7/ 394) ، وانظر فتح القدير (6/ 523) ، البحر الرائق (6/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت