فهرس الكتاب

الصفحة 10060 من 10287

الحال، وإنما اعتبرت من الثلث؛ لتعلق حق الورثة بماله، فصار محجورًا عليه في حق الزائد على الثلث" [1] ."

وقال ابن الهمام تعليقًا على قول بعضهم: الهبة في المرض في حكم الوصية، قال:"إن أراد أن الهبة في المرض في حكم الوصية من كل الوجوه فهو ممنوع، ألا يرى أن الهبة عقد منجز، والوصية في المرض عقد معلق بالموت" [2] .

وجاء في الذخيرة نقلًا من الجواهر:"كل تبرع في المرض المخوف فهو محسوب في الثلث، وإن كان منجزًا" [3] .

فقوله: (وإن كان منجزًا) هذا هو الفارق الجوهري بين الهبة في المرض، وبين الوصية.

ولما ذكر الخرشي التفصيل في هبة المريض، قال:"ليس من تبرعه الذي فيه التفصيل الوصية" [4] .

وجاء في حاشيتي قليوبي وعميرة عن هبة المريض:"ليس وصية وإن كان له حكمها" [5] .

وذكر الحنابلة خمسة فروق بين هبة المريض وبين وصيته:

أحدها: أن العطايا إذا عجز الثلث عن جميعها بدئ بالأول فالأول؛ لوقوعها

(1) تبيين الحقائق (6/ 196) .

(2) فتح القدير (10/ 254) .

(3) الذخيرة (7/ 137) .

(4) الخرشي (5/ 306) .

(5) حاشية قليوبي وعميرة (3/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت