(ح-94) فقد روى الشيخان من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه [1] .
(ح-95) وفي رواية للشيخين من طريق عبد الله بن دينار، قال: سمعت ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه [2] .
جاء في شرح الزرقاني للموطأ: جعل مالك رواية (حتى يستوفيه) تفسيرًا لرواية (حتى يقبضه) ؛ لأن الاستيفاء لا يكون إلا بالكيل، أو الوزن على المعروف لغة، قال تعالى: {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) } [المطففين: 2، 3] .
وقال {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ} [يوسف: 88] .
وقال: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ} [الإسراء: 35] [3] .
وقال ابن عبد البر في التمهيد: والاستيفاء عنده -يعني مالكًا- وعند أصحابه لا يكون إلا بالكليل، أو الوزن، وذلك عندهم فيما يحتاج إلى الكيل، أو الوزن، مما بيع على ذلك، قالوا: وهو المعروف من كلام العرب في معنى الاستيفاء، بدليل قوله عز وجل: {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) } [المطففين: 2، 3] .
وقوله {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [يوسف: 88] .
{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ} [الإسراء: 35] اهـ [4] .
(1) البخاري (2126) ، ومسلم (1526) .
(2) البخاري (2133) ، ومسلم (1526) .
(3) شرح الزرقاني (3/ 368) .
(4) التمهيد (13/ 336) .