فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأولى فإنها تكون هبة مبتدأة، ويثبت حق الرجوع في الهبتين جميعًا؛ وذلك لأن التمليك المطلق يحتمل الابتداء، ويحتمل المجازاة، فلا يبطل حق الرجوع بالشك.
الثاني: أن يوجد ما يمنع من الرجوع كاستهلاك الموهوب، وزيادته زيادة متصلة، وتصرف الموهوب فيه بإخراجه عن ملكه، أو موت أحدهما، ونحو ذلك فإذا وجد مثل ذلك لزمت الهبة، فلا يملك الواهب حق الرجوع فيها. وهذا مذهب الحنفية [1] .
قال الشلبي:"حكم الهبة وقوع الملك للموهوب له ملكًا غير لازم، وفائدته صحة الرجوع" [2] .
قال الزيلعي:"إذا وهب لشخص هبة، وقبضها، وليس فيه ما يمنع الرجوع من زيادة، وموت أحدهما، وعوض، وخروج عن الملك، وزوجية، وقرابة محرمة للنكاح، وهلاك الموهوب، جاز الرجوع في الهبة" [3] .
وقال السرخسي:"إذا وهب لأجنبي شيئًا، فله أن يرجع في الهبة عندنا -ما لم يعوض منها في الحكم- وإن كان لا يستحب له ذلك بطريق الديانة" [4] .
(1) العناية شرح الهداية (9/ 38) ، المبسوط (12/ 82، 53، 56) ، تحفة الفقهاء (3/ 166 - 167) ، بدائع الصنائع (6/ 128) ، تبيين الحقائق (5/ 97 - 99) ، الهداية شرح البداية (3/ 225) ، البحر الرائق (7/ 292) ، حاشية ابن عابدين (5/ 701) .
(2) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (5/ 97) .
(3) تبيين الحقائق (5/ 97 - 98) .
(4) المبسوط (12/ 53) .